تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي

162

تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )

وعدم كون هذا الاستعمال مجازا - : لا وجه لهذه الدعوى . نعم يمكن ان يقال : ان هنا شرطين ( أحدهما ) الاستقرار ( ثانيهما ) القيام ، ولا ترجيح لأحدهما على الآخر فيتوقف في تقديم أحدهما على الأخر إذا لم يحرز المرجح ، فاللازم الاحتياط الا ان يقال إن للقيام بدلا بخلاف الاستقرار إذ ليس له بدل . ( ان قلت ) : للاستقرار أيضا بدل ، وهو عدم اشتراطه بمعنى ان نفس عدم الاشتراط بدل عن القيام عند العجز فلا فرق . ( قلت ) : فرق بين البدل في الأول وبينه في الثاني ، فإنه في الأول عنوان القعود ، وعنوان الاضطجاع ، بخلافه في الثاني ، فإن غاية الأمر حينئذ سقوط شرطية الاستقرار وهو لا يكون عنوانا من العناوين الموضوعة لها حكم شرعي ، كما في القعود والاضطجاع . وقد يستدل للثاني ، - كما في الجواهر - بان معنى القيام هو الوقوف الغير الصادق مع المشي أصلا والدليل على أنه كذلك ذكر الفقهاء الطمأنينة شرطا في الركوع والسجود ولم يذكروه في القيام مع أنه شرط إجماعا بلا اشكال وليس له وجه الا كونه مأخوذا في مفهومه فيستغنى عن ذكره بذكر القيام ، ويؤيده أمور : ( الأول ) ما ورد من أن سيد الساجدين سلام الله عليه إذا قام إلى الصلاة لم يتحرك منه الا ما حركته الريح ( الثاني ) اتصاف القيام بالطول بقولنا ، مثلا : فلان يطيل القيام ( الثالث ) ما ذكروه من استحباب الفصل بين الرجلين في حال القيام بمقدار ثلاث أصابع أو شبر ، فلو لم يكن القيام هو الوقوف في مقابل المشي لا مورد لهذا المستحب في الصلاة ماشيا ( 1 ) .

--> ( 1 ) لا بدّ من أن ينبه بان ما بيّنه الأستاذ الأعظم أدام اللَّه ظله ليس هو عين عبارة الجواهر ، بل بيّنه نقلا إلى المعنى ونعم ما بيّنه ولذا لا يرد عليه إيراد التقديم والتأخير في المؤيدات . ثم إن صاحب الجواهر استشهد بعده بمنظومة السيد بحر العلوم فقال رحمه اللَّه : قال العلامة الطباطبائي : لا تصح الصلاة في اختيار * الا من الثابت ذي القرار وذاك في القيام والقعود * فرض وفي الركوع والسجود يعم حال فرض تلك الأربعة * والندب بالإجماع في فرض السعة وهي بمعنى الشرط في المندوب